خسارة الوحدات أمام الرمثا.. قراءة فنية!

سقط الوحدات أمام الرمثا بهدف دون رد..

بعيداً عن المفردات وكثير الكلمات.. نضع قراءة فنية سريعة لأداء الوحدات بالمجمل وإيجابيات وسلبيات الفريق في المباراة والتي نختصرها في النقاط التالية:

-الوحدات يمتلك مجموعة من أفضل اللاعبين على مستوى المملكة، خطوطه متكاملة ويمتلك دكة لا تقل جودة عن الأساسيين.

-الفريق قدم شوطاً أول مميزاً..
استحواذ،سيطرة وخطورة.. فقط غاب التسجيل والذي توقعناه أن يحدث في الشوط الثاني.

-في كرة القدم التبديلات تعتبر سلاحاً ذو حدين..
مفيد إذاً أُحسن استغلاله وسيء جداً إذا أسيء استخدامه.

-تبديلات الوحدات الخمسة تم استغلالها بالكامل..
بعضها ممكن استيعابه، وبعضها يحتاج لتفسير..
إخراج يزن عرب وإشراك ديارا “المتسبب بضربة الجزاء” لا يمكن قبوله إلا إذا كان اضطرارياً للإصابة!

-كثرة الطباخين “تُفسد الطعام”..
هذا أمر ينطبق على حال الوحدات في الشوط الثاني والذي زج بكل نجوم المقدمة دون فائدة.

-في الشوط الثاني ظهرت العشوائية وتداخل أدوار اللاعبين في الوحدات بالشكل الذي جعل الجميع مجرد أفراد يركضون بكل الاتجاهات دون وضوح لمهام كل لاعب منهم.

-الرسم التكتيكي للوحدات في اللقاء وتغييره المستمر يحتاج لتفسير ..
فاللعب بهشام السيفي في المقدمة ومعه الجوابرة كلاعب ٩.٥ هو ما بدأ به المدرب عبدالله أبو زمع..
ثم تم التغيير واللعب برأسي حربة صريحين عند إشراك المحترف نداي..
وفي النهاية تم العودة للعب برأس حربة واحد بعد إخراج السيفي!
تغيير الخطط وتطبيقها يحتاج للوقت داخل المباراة الواحدة..
ربما يكون مقبولاً عند التقدم بالنتيجة.. ما حصل بالأمس كان سلبياً في النهاية.

-البعض قد يقول بأن تنويع الخيارات التكتيكية وتغييرها داخل المباراة يشكل عنصر مفاجأة للخصم..
الأمر صحيح أحياناً..
ولكن قد ينقلب السحر على الساحر أحياناً أخرى.. فتكون المفاجأة عكسية.. كما حدث للوحدات في الرمق الأخير من اللقاء!

-طريقة بناء هجمات الوحدات تنوعت.. ولكن لم يتم الاستفادة منها..
في الشوط الأول بدا دور شلباية كبيراً على الطرف الأيمن..
ثم قل بشكل كبير في الشوط الثاني..
الكرات العرضية العالية كانت لتكون سلاحاً فتاكاً في ظل وجود “عمالقة” في الهجوم.. إلا أن هذا الأمر ضل محدوداً.

-الوحدات بالمجمل مرر لاعبوه ٣٤ تمريرة عرضية، ٢٢ كرة منها كانت خاطئة!
الكرات العرضية الصحيحة داخل منطقة الجزاء كانت محدودة.. وهو السلاح الأكثر فتكاً في جعبة الفريق الأخضر.. والذي لم يتم استغلاله!

-الوحدات بالأمس وبرغم وجود كل هذه النجوم في صفوفه.. إلا أنه قام بتمرير كرة حاسمة واحدة فقط في المباراة!

-الوحدات طوال ٩٠ دقيقة سدد مرتين فقط على المرمى!
رقم يكشف الكثير من العيوب في خط المقدمة والذي كان بلا ملامح واضحة!

-وسط الوحدات تألق فيه رجائي عايد “الأكثر تمريراً”..
كان بمثابة بوابة المرور للمصادقة على معظم الهجمات الوحداتية.

-أحمد سمير يحتاج لمزيد من الوقت وحُسن التوظيف للإستفادة أكثر من إمكانياته وقدراته.

-السيفي كان حاسماً في الموسم الماضي مع الفيصلي.. اللاعب مثله مثل نداي.. لا تطلب من هذا النوع من اللاعبين أي واجبات خارج منطقة الجزاء.. لا تحاول أن تهاجم بهم من العمق.. لا تعطيهم كرات تحتاج للمهارة الفردية..
ببساطة كرات تحتاج للمسة واحدة هو الأمر الذي سيجعل هذين المهاجمين فتاكين أمام المرمى!

-التبديلات يجب أن تعتمد على “النوعية” لا “الكمية” في هكذا مباريات.

-كرة القدم من جديد لا تعترف بالاستحواذ والسيطرة دون خطورة، لغة الأهداف هي اللغة الوحيدة المعترف بها في النهاية.

-كلمة السر في الوحدات لا بد أن تكون باستغلال طول مهاجميه وقوتهم البدنية..
اللعب بكرة قدم بسيطة تعتمد على تكثيف الهجمات العرضية داخل منطقة الجزاء كان سيرهق دفاعات الرمثا والذي لعب بدفاعات حصينة.. ولم يغامر في الامتداد الهجومي.
الأمر يحتاج كذلك لعمل مميز من الأطراف.. إلى جانب الدور المهم للقادمين من الخلف وتحديداً عند أطراف وقوس منطقة الجزاء.

-في النهاية.. فإن الوحدات يمتلك كل المفاتيح التي تتيح له اللعب بأي طريقة أو رسم تكتيكي يريد.. الأهم هو حسن وضع هذه المفاتيح في الأبواب الصحيحة والتي تقود نحو تحقيق الانتصارات والمنافسة على كل البطولات.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − إحدى عشر =